مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
164
معجم فقه الجواهر
وقد ألحق جماعة حلق الإبطين بنتفهما ، وكذا نتف الإبط الواحدة ولا بأس به . وعلى كلّ حال فالحكم مستثنى ممّا سمعته سابقاً من التخيير في الفداء بين الصيام ، والصدقة ، والنسك في إزالة الشعر . ثمّ إنّ الظاهر عدم كون بعض الإبط كالكلّ ، وحينئذٍ فلو نتف من كلّ إبط شيئاً لا يتحقّق به صدق اسم نتف الإبط ، لم تترتّب الكفّارة ، ولكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط فيه . 20 / 413 - 414 7 - كفّارة التظليل : [ في التظليل سائراً شاة ] كما في النافع والقواعد وغيرهما ومحكيّ الكافي والغنية والمهذّب والجامع ، بل في المدارك : " مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد وجوب الفدية بالتظليل ، وإنّما اختلفوا فيها فذهب الأكثر إلى أنّها شاة " وهو كذلك ، بل هو المشهور ، وإن حكي عن المقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والنهاية والمبسوط والسرائر التعبير بدم ، كبعض النصوص إلّا أنّ المنساق منها الشاة . فما عن المقنع من الصدقة كلّ يوم مدّ ، ضعيف ، وكذا ما عن الحسن ابن أبي عقيل : " فإن حلق رأسه لأذى أو مرض أو ظلّل فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نُسك ، والصيام ثلاثة أيام ، والصدقة ثلاثة أصوع بين ستّة مساكين ، والنسك شاة " بناءً على إرادته تخيير كلّ من الحالق والمظلّل . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في لزوم الفدية بين المختار ، والمضطر ، كما صرّح به غير واحد ، بل في كشف اللثام : " نصّ عليه الشيخ والحلبيان وغيرهم " فما وقع من بعض الناس من اختصاص الفدية بالمضطرّ دونه في غير محلّه ، بل يمكن دعوى ظهور الاتّفاق على خلافه ، بل عن ظاهر المفيد والسيّد وسلّار الاختصاص بالمختار ، وإن كان هو في غير محلّه . نعم عن أبي الصلاح وابن زهرة أنّها على المختار لكلّ يوم شاة ، وعلى المضطرّ لجملة الأيّام شاة ، ولكن لم أجد لهما موافقاً على التفصيل المزبور . 20 / 415 - 418 8 - كفّارة تغطية الرأس أو ستره أو الارتماس في الماء : تجب الشاة [ لو غطّى رأسه بثوب ] مثلًا [ أو طيّنه بطين يستره أو ارتمس في الماء أو حمل ] على رأسه [ ما يستره ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك كما عن المنتهى والمبسوط والتذكرة الاعتراف به ، بل في المدارك وغيرها : هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل عن الغنية الإجماع عليه صريحاً ، وإن قيل : إنّه خلا عن فداء الساتر المقنع والنهاية وجمل العلم والعمل والمقنعة والمراسم والمهذّب والسرائر والجامع ، إلّا أنّ ذلك ليس خلافاً . وأولى من ذلك ما عن ابن حمزة من الاقتصار على الارتماس ، وأنّه ممّا فيه الدم المطلق إذ يمكن أن يريد به المثال . نعم هو مخالف في تعيين الشاة ، ولكنّه نادر . هذا وقد ذكر الحلبيان في ما حكي عنهما تغطية رأس الرجل ووجه المرأة جميعاً ، وأنّ على المختار لكلّ يوم شاة ، وعلى المضطرّ لكلّ المدّة شاة ، بل عن ابن زهرة منهما الإجماع على ذلك ، وإن كان التتبّع يشهد بخلاف الإجماع المزبور ، فالأصل حينئذٍ عدم الفرق بينهما . وفي الدروس : " الأقرب عدم تكرّرها بتكرّر